هلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، . كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر "التسجيل" إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فأضغط على زر "اخفاء" ثم تفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه ، واذا كنت مسجل من قبل فاضغط على زر "دخول" .



 
الرئيسيةالرئيسيةس .و .جالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السنة الصحيحة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
BASHA
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
تاريخ التسجيل : 02/06/2008
عدد الرسائل : 514
نقاط : 99
العمر : 117
البلد : egypt
الوظيفة : رجل أعمال
المزاج : رايق وزى الفل
البلد :
الهواية :
المزاج :
المهنة :
مستوى الخبرة :
احترام قوانين المنتدى :
الاوسمة :
السٌّمعَة : 7

مُساهمةموضوع: السنة الصحيحة   الثلاثاء يونيو 24, 2008 3:45 pm

مر بنا أن ليس في الإسلام سنة بالمعني الذي فهمه منها المتأخرون في العصور الإسلامية، وبحسب التعريف الذي التمسوه لها هو تعريف لا يطابق مفهومه الذي كان سائداً في زمن الصحابة الأوائل من الإسلام، وتبين لنا من خلال دراسة الأحاديث ومواقف الصحابة منها أن كلمة السنة كانت تعني (السنن)، والسنة والسنن في مفهوم الصحابة هي من الله تعالي، وقد توصلوا إلي مفهومها وطبقوها مستندين إلي النص القرآني، وقدموا أفضل النتائج، ثم أتي بعد ذلك من الحكام من يفضل الحياة الدنيا عن الآخرة، ويفضل العاجلة علي الآجلة، واستعان بفقهاء وعلماء يعرفون الحق لكن لديهم استعداد لتحريفه لمرض في أنفسهم أو لحبهم للدنيا أكثر من الآخرة، فقدموا خدماتهم للحكام، وحرموا الناس الحق والنور في كتاب الله، وقدموا بدلاً منه الأوهام والضلالات مدعين وحياً آخر لله تعالي باسم السنة والحديث، فأقاموهم علي التناقض ليكون مرناً في أيديهم يستنبطون منه الأحكام لمصلحة أصحاب السلطة ليتسلطوا ما شاء له التسلط في رقاب عباد الرحمان يدعمهم في تنفيذ مصالحهم أحاديث وأحكام نسبت للرسول الكريم زوراً يناقض بعضها آيات الله في القرآن مناقضة صريحة حتي أمست السنة بالمفهوم الذي ابتدعه لهم أتباعهم من العلماء سلاحاً دينياً لا اعتراض عليه، في حين أن السنة الواجبة الإتباع استناداً للآية الكريمة: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (الأحزاب 21) هي أن نحب رسول الله صلي الله عليه وسلم، ونحب صفاته التي ذكرها لنا الله تعالي في القرآن أو وصلت إلينا عن طريق السيرة النبوية كالصدق والأمانة والإخلاص والوفاء بالعهد ومكارم الأخلاق والعفو عن المقدرة والشجاعة والكرم التي أجملها الله تعالي في قوله الكريم: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم 4). والسنة أن نبتعد عن الصفات المرزولة التي كان الرسول (ص) يبتعد عنها مثل (الكذب، والرياء، والنفاق، والحسد، والحقد، والغضب، والظلم، والجبن، والبخل، وخيانة الأمانات، والنميمة، والإخلاف بالوعد أو العهد)، وبهذا نكون علي الصراط المستقيم الذي أمرنا بها سبحانه وتعالي في مواضع كثيرة من القرآن ثم نتبع الرسوللي في مواضع كثيرة من القرآن ثم نتبع الرسول (ص) في أهم سنة له وهي: كيف فهم هو وصحبه القرآن الكريم وأحكامه فطبقها علي حياتهم في الجزيرة العربية وعلي زمنهم في القرن السابع الميلادي، وكيف نقل القرآن الناس من عقلية جاهلية كانت تؤمن بالسحر والأوهام والأباطيل إلي عقلية إسلامية علمية لا تؤمن إلا بالحق والحقائق والعقل بعد أن كانت حياتهم الأولي في الجاهلية بسبب إتباعهم لنزوات النفس الأمارة بالسوء، فقادتهم نفوسهم إلي الخمر والميسر والزنا والكذب والسرقة وأكل أموال الناس بالباطل، وقتل الناس ظلما في غزوات وحروب تقوم علي الظلم والعدوان، فتحولوا بعد أن حول الإسلام ما في نفوسهم إلي حقائق القرآن ونوره وأحكامه إلي محاربة النفس الأمارة بالسوء وصرفها عن الشهوات والابتعاد عن الفسق والفساد والإفساد في الأرض والسير بهدي من الله تعالي علي صراطه المستقيم أكثر فأكثر بالصلاة والزكاة والصيام وباقي العبادات، والسخاء بالمال في الصدقات وبالنفس في التقال في سبيل الله، فغير الله تعالي ما كان في أحوالهم من ضعف إلي قوة وجاه وسلطان، ومن ذل وهوان علي الناس إلي عز ونصر من الله مبين، ومن فقر وجوع إلي غني وصحة في النفس والجسد، ومن جهل وضلال وأوهام إلي إشراق وعلم وهدي وحق وتوحيد، وذلك كله بفضل رسالة الله للناس في القرآن الكريم.

لقد أمرنا الله تعالي في القرآن الكريم بأن يكون للرسول (ص) وحده له طاعة خاصة غير مقترنة بطاعة الله تعالي، وقد ورد ذكرها في آية واحدة هي: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (النور 56).

وبموجبها أمرنا أن نطيع الرسول (ص) فيما فوضه بتحديد عدد الصلوات، والحد الأدني من الزكاة، وأوضحنا أن صحابة الرسول محمد (ص) في عصره والخلفاء الراشدين من بعده تصرفوا بموجب فهمهم لهذه السنة، وعلي أساس هذا الفهم علينا أن نعلم أن كل أوامر الله سبحانه وتعالي للمؤمنين الواردة في القرآن الكريم وهي أيضاً أوامر للرسول محمد صلي الله عليه وسلم، ولا سيما تلك الأوامر المقرونة بكلمة: (قل) التي أتت غالباً نتيجة سؤال من الناس وجواب من الله سبحانه وتعالي عن كل التساؤلات من المشركين والكفار وأهل الكتاب والمؤمنين: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ) (البقرة 215)، (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا) (البقرة 219)، (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ) (البقرة 222).

ومن ذلك أيضاً الأوامر التي وردت في القرآن الكريم بعد صيغة (يا ايها الذين آمنوا): (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ) (البقرة 183)، وغيرها من الآيات التي تبدأ بنفس الصيغة.

وهناك أوامر شاملة لكل بني الإنسان أتت تحت صيغة (يا أيها الناس) وهي تشمل المؤمنين والكفار علي حد سواء: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ) (البقرة 21)، وغيرها من الآيات التي بدأت بتلك الصيغة.

فهذه الآيات وغيرها من الأوامر التي وردت علي لسان الرسول في القرآن تعد من الأوامر التي يجب علي الإنسان الذي ينتقل إلي مرحلة الإيمان بمحض إرادته أن يطيعها طاعة متصلة بطاعة الله تعالي: (قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ) (آل عمران 32)، وغيرها من الآيات التي وردت بنفس الصيغة، وهناك أيضاً طاعة منفصلة للرسول كما في بعض الآيات مثل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ) (النساء 59)، وهي طاعة منفصلة عن طاعة الله تعالي ومتصلة مع طاعة أولي الأمر، وهي طاعة الحاكم حسب الزمان والمكان، فمن كان الرسول حاكمه من الصحابة فقد أطاعه، ومن عاصر أبا بكر الصديق من المؤمنين بعد وفاة الرسول (ص) أطاع أبا بكر خليفة رسول الله تعالي وهكذا......

فأمام المؤمن إذن ثلاثة أنواع من الطاعة:

1- إطاعة الأوامر المفروضة من الله وحده، والطاعة فيها لله سبحانه وللرسول طاعة متصلة، وخاصة ما يتصل منها بالعبادات والعقائد، قال تعالي: (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) (النساء 80)، ولكي يؤكد الله تعالي أن القرآن هو الأساس في العقيدة والعبادة وإطاعة الله ورسوله يقول تعالي بعد ذلك مباشرة: (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا) (النساء 82)، فالقرآن هو السنة، ولا سنة سواه، ولو كان ثمة سنة سواه لوجد المؤمنون فيه اختلافاً كثيراً كما قال تعالي.

2- وهناك طاعة منفصلة وهي إطاعة ما أمر به الرسول بتفويض من الله تعالي فيما يتصل بتطبيق الأحكام وتنفيذها علي الناس، فللرسول إطاعة خاصة من الناس منفصلة عن الطاعة الأولي فيما يتعلق بتطبيقه لهذه الأحكام، فمن يسرق تطبق عليه عقوبة جريمة السرقة، ومن يَقتُل يُقتَل، وهذه الطاعة زمنية تنتهي بعد وفاة الرسول (ص)، وتنتقل من بعده إلي أولي الأمر من المسلمين: (أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ) (النساء 59)

3- هناك طاعة ثالثة وهي طاعة الرسول وحدها، وهي التي شرحناها في بداية هذا الفصل، وأتت هذه الآية مؤذنة للرسول بالأمر وتحديد عدد ركعات الصلاة لكل وقت من الأوقات الخمسة من الفرد والسنة، وكذلك تحديد الحد الأدني من قيمة الزكاة من أموال المؤمنين في كل عام، إذن فالباحث عن الحقائق في القرآن الكريم يجدها دائماً تنتظره هناك لتفسر كل شئ، وهذا هو الذي قصده الله تعالي حينما قال: (قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة 111)، فالطاعة المطلوبة من قبل المؤمن هي لكل أوامر الرسول محمد (ص) التي وصلتنا من الأثر شريطة أن تتوافر في تلك الشروط الآتية:

1- مطابقة نص الأمر لنصوص آيات القرآن الكريم وعدم مناقضتها له بأي شكل من الأشكال.

2- أن تتماشي هذه الأوامر مع روح الإيمان والإسلام في دين الله الواضح في كل آيات القرآن الكريم.

3- أن يصدق موقف الصحابة من أمر الرسول (ص) امتثالهم له وإطاعتهم إياه وتنفيذهم للأمر مما يتثبت أنه صحيح، وليس فيه مجال للظن أو الوهم، لأن موقف الصحابة خاصة الأربعة الكبار من الأمر سيصدقه أو يكذبه وهذا مهم جداً، كما تبين لنا من موقفهم من أمر الرسول الذي قال فيه: (لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه).

فإجماع الصحابة عليه وامتثالهم لتنفيذه بعد وفاة الرسول (ص) وخلال حياة كل منهم قد عزز صحة هذا الأمر.

فالرواية وحدها لا قيمة لها، لأنها تبقي ضمن مجال الظن والاحتمال فإذا توافر الدليل في موقف الصحابة من الأمر فهو الفصل وإزالة كل شك أو ظن، والله هو الذي ينهانا عن إتباع الظن حيث يقول في الآية: (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) (يونس 36)، فكل أوامر الرسول التي أثرت عنه أو التي ما زالت في موقف الظن لا قيمة لها، وقد يحسب بعض البسطاء أن السند كاف، ولكن هناك بعض الأبحاث العلمية التي قُدمت بهذا الصدد لدحض تلك الفرية، ومن أهمها أبحاث الدكتور أحمد صبحي منصور، هذا ناهيك عن الصحابة وخاصة الأربعة الكبار منهم الذين امتثلوا لأوامر الرسول (ص) طوال حياتهم وسمعوا عنه فلم يكتبوا أي حديث، بل نهوا عن ذلك فأحرق أبو بكر رضي الله عنه خمسمائة حديث كان قد جمعها، وكان عمر رضي الله عنه يحرق كل الأحاديث التي كانت تقع تحت يده من الصحابة، وهو نفسه أو ابنه (عبد الله) لم يكتبا الأحاديث كما لم يكتب عثمان بن عفان أو علي بن أبي طالب أي أحاديث عن الرسول الكريم (ص)، مع أن الخلفاء الراشدين كلهم كانوا يلمون بالقراءة والكتابة، ولم يكن أحد منهم أمياً.

وهذا الإجماع من موقف هؤلاء الصحابة علي الأمر الأول بمنع الكتابة يبرهن أن مثل هذا الحديث وأمثاله عن كتابة الحديث تبقي في موقف الاحتمال والظن إن لم نقل أنها كاذبة توقيراً للصحابة فحسب، لكن بقاءها في موقف الظن والاحتمال يجعلها استناداً إلي قوله تعالي في الآية السابقة عديمة القيمة.

مقابل ذلك فإن الأوامر الرسولية الآتية صحيحة تمام الصحة: (صلوا كما رأيتموني أصلي)، (خذوا عني مناسككم)، (لا تُطروني كما أطرت النصاري عيسي بن مريم)، وهي واجبة الإطاعة علي كل مؤمن بدليل موقف كل الصحابة منها، وتصديقهم وتطبيق هذه الأوامر والامتثال لها بشكل عملي وفعلي وواقعي، مما يجعل تلك الأوامر حقائق يقينية لا مجال للشك فيها.

وبتطبيق هذا المبدأ يمكن فرز كل أوامر الرسول (ص) التي وردت في كل الصحاح، ومعرفة اليقيني منها، وإلغاء مفعول ما يثبت منها أن الصحابة لم يمتثلوا بتطبيقها أو تنفيذها، وليس لنا أن نحكم في ذلك هوي النفس، فلسنا أحرس علي الدين وعلي أوامر الرسول (ص) من الخلفاء الراشدين ولسنا أكثر حباً للرسول (ص) وتقديراً لأوامره من الذين عاشوا معه في السراء والضراء طوال فترة الرسالة علي الأقل، ولا سيما الأربعة الراشدين.

ثم علينا ألا نعتقد أن كل رواية فيها صيغة أمر أو نهي من أوامر الرسول هي واجبة الإتباع والإطاعة مثل الحديث التالي: (لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة)، فهذا الأمر لا يخص المسلمين عامة، وإنما يخص عصر مسلمي الرسول (ص)، وهي من الإطاعة الواجبة في عصر معين، وقد انتهي مفعول هذا الأمر بعد صلاة ذلك العصر في ذلك اليوم أيضا، حتي بالنسبة لمسلمي ذلك العصر، والغريب فما زلنا نرويه علي أنه من الأوامر الواجبة الإطاعة للرسول (ص) في كل عصر، وفي كل مصر: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الأعراف 157)، إن الله تعالي يشير في هذه الآية الكريمة إلي أنه أنزل مع الرسالة التي أنزلها لمحمد (ص)، وفيها دين الإسلام مفصلاً آيات أخري فيها نور، والنور هو العلم والحقائق، مشيراً في ذلك إلي النوع الثاني من الآيات التي نزلت علي سيدنا محمد (ص) في كتاب الله من الآيات المتشابهة التي فيها الحقائق العلمية عن الكون والخلق والتطور والإحياء وباقي العلوم مع الحقائق التاريخية في القصص القرآني.

نهاية وتعقيب علي الرواية والحديث والتحديث:

تبين لنا مما سبق من دراستنا أوامر الرسول الصحيحة، ومواقف الصحابة من تلك الأوامر أنها كانت تتضمن توجيهات شفوية، أو مواقف تطبيقية، وأن صحابة الرسول الكريم التزموا تلك التوجيهات والمواقف، ونهوا عن كتابة الحديث إلا إذا كان حكماً قضائياً أو سنة من سنن الصلاة والزكاة والحج والعبادات، ويكفي أن نعرف أن الخليفة عمر بن الخطاب سجن ثلاثة من المحدثين لروايتهم الحديث عن رسول الله (ص)، كما أن النهي عن رواية الحديث لا علاقة له بالتخوف من اختلاط الحديث بالقرآن الكريم، إنما كان مرده الخوف من انصراف الناس عن القرآن الكريم مرجعاً لهم إلي كتاب آخر يشغلهم، وللأسف فإن المسلمين قد وقعوا في المحذور بالرغم من كل ما اتخذ من تدابير بسبب ضعف بعض النفوس أمام مغريات الدنيا وبدافع من رغبتهم في تعظيم الرسول (ص)، شأن كل الشعوب التي توقر الآباء، وتهافت الرواة علي رواية الحديث، واختلط الصحيح بالمكذوب، وكثرت الأحاديث إلي حد يفوق التصور، واتخذت وسيلة للكسب أو معبراً لترويج الأفكار الدخيلة علي الإسلام، وتشويه صورته، وتوصلنا بذلك إلي نيتجة حاسمة مفادها أن لا صلاح للإسلام إلا باستبعاد هذه التركة التي أثقلت كاهله، وكبلت عقول المسلمين، والتزام سنة الخلفاء الراشدين في منع رواياته، والرجوع عنه إلي كتاب الله تعالي، وتجاوز الخطأ الذي وقع فيه السلف، ونحن اليوم لا زلنا نعاني من الأخطاء الفاحشة التي ارتكبها السلف بحق أنفسهم، وبحق كل من أتي بعدهم حتي الآن، لكن أجدادنا لم يكونوا أول من ارتكب أخطاء بحق أنفسهم، وبحق أبنائهم، ولن يكونوا آخر من يفعل ذلك أيضاً، لكن ذلك لا يعني نهاية العالم واليأس وفقدان الأمل، فالرجوع عن الخطأ متوفر لكل إنسان منا يستخدم عقله وبصيرته كل يوم، إلا إذا أصررنا علي الخطأ عنداً وجهلاً: (بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة 81).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Mohamed
المدير
المدير
avatar

ذكر
تاريخ التسجيل : 13/07/2007
عدد الرسائل : 359
نقاط : 40
العمر : 27
البلد : egypt
الوظيفة : طالب
المزاج : زى كل يوم
البلد :
الهواية :
المزاج :
المهنة :
مستوى الخبرة :
احترام قوانين المنتدى :
الاوسمة :
السٌّمعَة : 16

مُساهمةموضوع: رد: السنة الصحيحة   الخميس يونيو 26, 2008 7:05 pm

شكرا على الموضوع

_______________________________________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الاهلى حبى الاول
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر
تاريخ التسجيل : 05/11/2009
عدد الرسائل : 2
نقاط : 2
العمر : 41
البلد :
مستوى الخبرة :
احترام قوانين المنتدى :
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: السنة الصحيحة   الخميس نوفمبر 05, 2009 12:27 am


شكرا على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السنة الصحيحة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم الإســلامـى :: منتدى القرأن الكريم والسنة النبوية الشريفة-
انتقل الى: